ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ٥٥
فَمَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ جَوَازِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لَهُنَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَرِيراً مَحْضاً بَلْ يَكُونُ إِمَّا سَدَاهُ أَوْ لَحْمَتُهُ خَزّاً أَوْ كَتَّاناً أَوْ قُطْناً وَ جَوَازِ لُبْسِ الْخَلْخَالَيْنِ لَا يُنَافِي أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ كَرَاهِيَةِ لُبْسِ الْحُلِيِّ لِأَنَّ الْكَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا تَوَجَّهَتْ إِلَى مَا لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ مِنَ النِّسَاءِ بِلُبْسِ ذَلِكَ فَيَتَكَلَّفْنَ لُبْسَهُ لِلزِّينَةِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٥]
٥٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ
عليه" الخز المعروف أو لا ثياب ينسج من صوف و إبريسم، و هي
مباحة قد لبسها الصحابة و التابعون، فيكون النهي لأجل التشبه بالعجم و زي
المترفين. و إن أريد بالخز النوع الآخر و هو المعروف الآن، فهو حرام، لأن جميعه
معمول من إبريسم
[١] انتهى. و الظاهر أن المراد هنا المعمول من الخز المعروف. و في المنتهى: المسك بفتح الميم و السين غير المعجمة المفتوحة و
الكاف أسورة من ذبل و عاج. انتهى. و في القاموس: المسكة بالتحريك السوار من الذبل، و هي قرون الأوعال،
و قيل: جلود دابة بحرية، و الجمع مسك [٢]. و فيه أيضا: الوعل تيس الجبل [٣]. الحديث الخامس و الخمسون:
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ٢٨.
[٢]القاموس ٣/ ٣١٩.
[٣]القاموس ٤/ ٦٥.